المتفوقون.. لا انتماء لهم!

يناير 2nd, 2008 كتبها ربى الدرع نشر في , حكي نسوان

 

تقدمت مرة بطلب وظيفة، فاتصل بها مدير الشركة شخصياً بعدها معبراً عن إعجابه بسيرتها الذاتية، وطلبه حضورها فوراً لاستلام العمل.

وعندما ذهبت، فوجئ المدير بحجابها الشرعي، وباعتذارها عن مصافحته؛ فما كان منه، إلا أن اعتذر بدوره عن قبولها بالعمل بحجة أنها ترفض التطور، والتفوق، والاندماج! وبأن شركته فقط للمنطلقين نحو العالمية من الجنسين!.

أخبرها بعدها كيف أن مجموعة من الشباب – من جنسيات عربية مختلفة – استطاعت أن تحقق النجاح والتفوق في كل أقطار العالم، فهم أطباء يتحدثون الإنجليزية بلهجة رعاة البقر في أمريكا، وهم مهندسون معماريون يتحدثون الفرنسية في كندا، وهم عارضون أزياء، ومسئولو مبيعات، ومقدمو نشرات أخبار، وممثلون، ومطربون!، وراقصون!، و……، و……الخ.

وكل ذلك سببه أنهم يعرفون كيف يمدون أيديهم لثقافات الغير، فينهلون منها حتى الثمالة!، ثم يصبحوا منهم وفيهم! في أقل من 24 ساعة! وتلك موهبة فذة، وملكة فريدة حباهم الله إياها!

ف

المزيد


لعبة الألف جرح!

ديسمبر 11th, 2007 كتبها ربى الدرع نشر في , حكي نسوان

 

قال الأول أمام أصدقائه وزوجاتهم: "أنا أجيد فن الطبخ أكثر من زوجتي"، وقال الآخر: "لا تستطيع زوجتي طهو ثلث الأطباق التي أجيدها"، وقال ثاني: "أنا مطبخ عالمي متنقل!"، ردت الزوجات: "هذا غير صحيح"، "أستطيع أن أطهو أفضل منك"، "لا تصدقوه، أنا من يطهو دوماً"، فيما بقيت أخرى صامتة مكتفية بنظرات الحنق والغضب!

وبهذا الحديث بقي الأزواج وأصدقائهم طوال تلك الأمسية يهاجمون، فيما بقيت الزوجات يدافعن ويدفعن! وكلما هدّأت إحداهن حمّى النّقاش، أشعلها آخر بتعليق منه يستوجب الرد.

فالعديد من الرجال، يحب مستوى معين من الحوار، يكون عبارة عن "أخذ وعطاء"، نقاش يجعلهم في الحقيقة يقولون كل ما يودون، معتقدين أنهم يدحضون حجج، ويقدمون براهين، ويُظهرون تقدمهم وتفوقهم المذهل أمام زوجاتهم وأصدقائهم. وأصول هذه اللعبة تكمن في استمرارها!، وقدرة الرجل على السيطرة على ردود أفعال زوجته، لأن معظم الزوجات تتلقى نصائح ثمينة قبل الزواج، تأخذ منحى لطيف، بأن "لا تعانديه"، "الرجل الشرقي يحب أن تكون كلمته الأولى والأخيرة"، "تحلي بالصبر والهدوء لمصلحتك، ولصالح بيتك"، "وتذكري: تخرب كثير من البيوت بكلمة، ونقاش سخيف!"

المزيد


بين المسيار والأم العزباء!

نوفمبر 19th, 2007 كتبها ربى الدرع نشر في , حكي نسوان

منذ أن انتشر "زواج المسيار"، أحدث ضجيجاً إعلامياً ودينياً كظاهرة اجتماعية غير تقليدية. تعددت الآراء حوله، بين مؤيد ومعارض، فمنهم من رآه غير صحيح ولا يجوز، إذ أنه زواج غير مكتمل الأركان، ومنهم من رأى فيه حلاً لمشكلة العنوسة للعديد من الفتيات!

في إحدى التجمعات النسائية، فتحت إحدى الحاضرات موضوع: "أسوأ ما في زوجي"!؛ فقالت الأولى: أسوأ ما في زوجي أنه بخيل جداً، ولو وجد مقياس عالمي للكرم، لحظي بمئات الدرجات تحت الصفر!، مقابل بذخ غريب على نفسه فقط، وعبد الدرهم هذا في الحقيقة، من أثرى الأثرياء، لكن هذا الطبع فيه يستحيل أن يتغير، ولذلك فإن حياتي معه باتت مستحيلة بالنتيجة.

وقالت الثانية: أسوأ ما يمكن أن يتصف به الرجل هو بلادة الإحساس، هو غير موجود عندما أحتاجه، مُلح ومُتطلب عندما أكون في ذروة انشغالي، كثير اللوم والعتاب لأتفه الأسباب، وعند مناقشة الأعذار! يتعطل جهازه السمعي!

وقاطعت الثالثة صديقتها بقولها: يوجد أسوأ من أزواجكن ب

المزيد


عاطفة المرأة.. التهمة البريئة!

مارس 7th, 2007 كتبها ربى الدرع نشر في , حكي نسوان

 كثيراً ما يتردد على مسامعنا، مواضيع حول سيطرة العاطفة على تكوين المرأة الفكري، وكثيراً ما فسر العامة حديث "ناقصات عقل ودين" على أن عاطفتهن تغلب على عقولهن في اتخاذ معظم قرارات حياتهن.. وكثيراً ما سمعنا عن دموع المرأة، وكيف يصفها الكتاب والقصاصون بدموع التماسيح، كناية عن غزارتها ونعتاً لعواطفها بالكذب والمراوغة.
 ولكنني، وفجأة… اليوم عندما كنت أستمع لشكاوى ومشاكل بعض صديقاتي، وجدت أن عاطفتهن البريئة؛ بريئة من كل التهم الموجهة لها!
فأولى الصديقات، تتحدث عن نزوات زوجها الطائشة مع نساء أخريات، يعود إليها بعد كل نزوة نادماً متحسراً، يذرف لها بضع دمعات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، متممها ببضع كلمات عن حبه وتعلقه بها لا تتجاوز أيضاً أصابع اليد الأخرى! مما يجعل عاطفتها الموصوفة دوماً بالجياشة والغير عقلانية! تسامحه فوراً وتمسح له وجنتيه اللتين بالكاد بللتا بماء ملحي!، وكأن نزوات الرجل وتهوره لا تعتبر اتباعاً لشهوات عاطفة مجنونة! فعاطفته يغفر لها المجتمع لأنه رجل، ومتفيقهو الدين لأنه يحق له الزواج بأربع، وأخيراً الزوجة لأنها لا تملك سوى خيار الغفران!
ولو فرضنا جدلاً أن امرأة كان لها نزوات كذلك الرجل، لصوّبت لرأسها مائة بندقية، وفُرغ رصاصها دون تردد!، وأنا هنا لا أقارن بغرض تشجيع المرأة على رد الإساءة بالمثل، ولكن بهدف تصحيح معتقدات مجتمعية إسلامية، يُفترض أن تكون على وعي كامل بالمساواة في الحدود بين الزوج والزوجة.
أما الصديقة الثانية، فزوجها سليط اللسان، طويل الأركان! والكنايتان تعنيان أنه طويل اللسان واليد، بعكس الحديث "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، فلا سلمت لا من لسانه ولا من يديه. عندما يريد أن يقدم لها ما فرضه الله عليه من واجبات تراه، يلحق كل عمل مهما صغُر أو كبُر، بعبارات كـ "أترين كم أحبك، أفعل كل ذلك لأجلك، أتمنى أن أرى معروفاً منك مقابل كل ما أقدمه لك، احمدي الله أنني قبلت بك زوجة، و…….، و……"، هذه العبارات يقولها لها في حال كانت عاطفته المطلقة السيطرة! في حال هدوء وص

المزيد