كثيراً ما يتردد على مسامعنا، مواضيع حول سيطرة العاطفة على تكوين المرأة الفكري، وكثيراً ما فسر العامة حديث "ناقصات عقل ودين" على أن عاطفتهن تغلب على عقولهن في اتخاذ معظم قرارات حياتهن.. وكثيراً ما سمعنا عن دموع المرأة، وكيف يصفها الكتاب والقصاصون بدموع التماسيح، كناية عن غزارتها ونعتاً لعواطفها بالكذب والمراوغة.
ولكنني، وفجأة… اليوم عندما كنت أستمع لشكاوى ومشاكل بعض صديقاتي، وجدت أن عاطفتهن البريئة؛ بريئة من كل التهم الموجهة لها!
فأولى الصديقات، تتحدث عن نزوات زوجها الطائشة مع نساء أخريات، يعود إليها بعد كل نزوة نادماً متحسراً، يذرف لها بضع دمعات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، متممها ببضع كلمات عن حبه وتعلقه بها لا تتجاوز أيضاً أصابع اليد الأخرى! مما يجعل عاطفتها الموصوفة دوماً بالجياشة والغير عقلانية! تسامحه فوراً وتمسح له وجنتيه اللتين بالكاد بللتا بماء ملحي!، وكأن نزوات الرجل وتهوره لا تعتبر اتباعاً لشهوات عاطفة مجنونة! فعاطفته يغفر لها المجتمع لأنه رجل، ومتفيقهو الدين لأنه يحق له الزواج بأربع، وأخيراً الزوجة لأنها لا تملك سوى خيار الغفران!
ولو فرضنا جدلاً أن امرأة كان لها نزوات كذلك الرجل، لصوّبت لرأسها مائة بندقية، وفُرغ رصاصها دون تردد!، وأنا هنا لا أقارن بغرض تشجيع المرأة على رد الإساءة بالمثل، ولكن بهدف تصحيح معتقدات مجتمعية إسلامية، يُفترض أن تكون على وعي كامل بالمساواة في الحدود بين الزوج والزوجة.
أما الصديقة الثانية، فزوجها سليط اللسان، طويل الأركان! والكنايتان تعنيان أنه طويل اللسان واليد، بعكس الحديث "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، فلا سلمت لا من لسانه ولا من يديه. عندما يريد أن يقدم لها ما فرضه الله عليه من واجبات تراه، يلحق كل عمل مهما صغُر أو كبُر، بعبارات كـ "أترين كم أحبك، أفعل كل ذلك لأجلك، أتمنى أن أرى معروفاً منك مقابل كل ما أقدمه لك، احمدي الله أنني قبلت بك زوجة، و…….، و……"، هذه العبارات يقولها لها في حال كانت عاطفته المطلقة السيطرة! في حال هدوء وص
المزيد