صورة خارج الإطار!

أغسطس 29th, 2007 كتبها ربى الدرع نشر في , عين على الناس

 

تعمل معظم العائلات على توثيق ذكرياتها الجميلة بالتقاط الصور، وتختار أجملها فتضعها في إطار، وبمكان تستطيع من خلاله تأملها واسترجاع ذكرياتها الجميلة، وأحداثها، بشخوصها، وتعقيباتها وحيثياتها، كلما أرادت. وحتى بعض الذكريات الحزينة يُحب البعض تأطيرها ببرواز ومشاهدتها من حين لآخر، ولكن ماذا عن الصور المزعجة! الصور التي تحار في تصنيفها! والتي لا تعرف كيف تشرح تفاصيلها لزائر يزورك! هي صور لحكايات طويلة لا ترغب بسماعها! أو التعليق عليها!

إحدى أغرب هذه الصور تحكي حكاية إحدى الأُسر، والتي فقدت والدها في حادث مؤسف، وظلت الأم الشابة مع ثلاثة من الأولاد، أكبرهم في سنته الجامعية الأولى، في حيرة من أمرهم، فكيف يتدبرون أمرهم بعد رحيل فقيدهم الحبيب، وغياب التكافل الاجتماعي الحقيقي لمثل هذه الظروف، وتحت وطأة العادات المجتمعية الشرقية حسب زعمهم، أُوكلت كامل المسؤولية للأخ الأكبر، الذي لم يُنهي دراسته بعد. هذا الشاب بدأ يعمل كلّ شيء يستطيع أن يعمله، ليسد الفراغ الذي تركه والده معنوياً ومادياً. اللّقطة الغريبة، هو صورة كامل العائلة تتكئ على خاصرة هذا الشاب المسكين، وتُلقي بثقلها عليه دون رحمة.

فالعائلة بأكملها تستطيع أن تعمل وتساعده بأي جهد ممكن، فيتكاتفوا جميعاً وينهضوا، أو على الأقل، لا يثقلوا عليه بالمطالب والرغبات تحت شعارات عاطفية، بأنهم لا يريد

المزيد


أنا غني.. إذاً أنا موجود!

أغسطس 28th, 2007 كتبها ربى الدرع نشر في , عين على الناس

 قديماً قال ديكارت: "أنا أفكر؛ إذاً أنا موجود". ولذلك، فإن العديد من الناس أخذ على عاتقه تلك الحكمة، وصار يفكّر ويفكّر، حتى ملّه التفكير نفسه! دون أن يصل لشيء! بينما قدّم آخرون بطاقاتهم الائتمانية الماسية، فجلسوا في المكان الصحيح فوراً!

وهنا، تساءلت – ليس لكوني فقيرة! بل لأني أُفكّر!- : "لماذا يجلس الأغنياء على قمة الهرم الاجتماعي، وكل من دونهم تحتهم؟!". السبب؛ وجدته حولي، في مشاهدات واقعية لأصدقاء، ومعارف، لزموا بفكرهم الحكمة "أنا ثري، إذاً أنا موجود"!.

أحد تلك المشاهدات كانت لأسرة كبيرة جداً من العمات والخالات، وأولادهم وأولاد أولادهم، لديهم قريب واحد أنعم الله عليه بالمال الوفير، فهو رجل عصامي منذ الطفولة، بخيل، صلف، يعرف كيف يجني المال، إلى أن أصبح مليارديراً، في عائلة وضعها المالي متواضع، وفيما يزداد هذا الرجل ترفعاً، يزداد من حوله تذللاً!. فهم لم يعودوا يرضون بما قسمه الله لهم، بل يريدون المزيد والمزيد، ولو كان على حساب كرامتهم وعزة نفسهم، وما دام هذا القريب يملك ثروة لا تأكلها النيران، فهم أحق بها، ولكن كيف يمكنهم الحصول منه ولو على الفتات؟! وهو القوي البخيل، والجواب: بالترفق والتقرب والتودد، والتي يقابله معاني أوضح باللغة العربية هي، التزلّف والتمسّح، والتّمسكن!

فتجد ويا للأسف الخالة الكبيرة والتي بلغت من الكبر عتياً، تُذل نفسها لتطلب منه بعض المال والمتاع، لتصبح صغيرة القدر، وضيعة النفس، وعندما سألتها: لماذا تفعلين ذلك؟ فحالك المادي جيد،

المزيد


جنون العظمة

ديسمبر 24th, 2006 كتبها ربى الدرع نشر في , عين على الناس

 

في أول لقاء لي معها، انهالت عليّ بالتعليقات السلبية من رأسي حتى أخمص قدميّ!، بالرغم أنه كان من المفترض أن تمطرني بوابل من المدائح المسهبة!، كوني رئيستها في العمل، وكنت وقتها أحسب تلك الصفة في شخصيتها ميزة لا عيباً، اعتبرتها صراحة وقوة شخصية، ومع الوقت، اكتشفت أن للصراحة حدوداً  شاسعة تفصلها عن الوقاحة، من الصعب على شخص أن يقتحمها بدون سبق نية وإصرار!، كما أن لقوة الشخصية أصول تحكمها الكياسة والعقل معاً وبدونهما تتحول قوة الشخصية إلى مرض جنون العظمة.

فصديقتي هذه، لديها ثقة كبيرة وزائدة في نفسها، لدرجة تجعلها كلما قابلت أحداً، أو فلأقل وبدون مبالغة كلما صادفت حدثاً سارعت عباراتها السلبية وتعليقاتها الناقدة تغذ الخطى لتنقضّ على ضحيتها تنهشها، وتهتك أستارها، في حين تمشي عبارات المديح عندها على استحياء، وكسلحفاة عجوز، قد تلفظ أنفاسها قبل تسلل كلمة إعجاب واحدة من فمها، فلا عجب ففمها فوهة مدفع، ولسانها الصاروخي لم يتعود إلا على قذف العبارات والتعليقات النابية!.

وكل من لا يقاربها بشيء، لاشيء!، ابتداء من الملبس، إلى المأكل والمشرب، إلى….، و…..

فكل من لايلبس مثلها، هو عديم الذوق، وليس قليله حتى!، والعجب كل العجب بملابسها!، وإن كنت لا أحب التعليق على ملابس أحد، فهذا شأنه وطريقته وكل منا حر فيها، إلا أنه وإن كان يحق لي التعليق، كنت لأقول أن ملابسها خيمة غجرية بمنافعها!، حيث تتدافع الألوان الصارخة

المزيد


علام التذمر؟!

ديسمبر 14th, 2006 كتبها ربى الدرع نشر في , عين على الناس

عيبها الوحيد، والفريد هو، تذمرها الدائم، ومن كل شيء تقريباً، وامتعاضها من كل ما يدور حولها.

إن رغبت في الجلوس في المنزل، فإن ذلك يشعرها بالملل السقيم، حيث برامج التلفزيون المكررة والسخيفة، وإن رغبت في الخروج من المنزل، كان الطريق مزدحماً، مكتظاً بالسيارات لدرجة تجعلها تكره السيارة وتلعن مخترعها!، فإن كان الجو حاراً، ضاقت به وتصببت عرقاً واحمرت حتى تظن أنها قد تختنق بين لحظة وأخرى!، وإن كان الجو ممطراً، تعجبت بازدراء من تجمع المياه هنا وهناك، وتجعدت ملامحها أمام كل منظر بركة ماء في الساحات الرملية المنتشرة بين البيوت، وما إن نصل لمركز التسوق، حتى تشعر بالملل مباشرة! وتبدي رغبتها بالعودة للمنزل، وكلمة مني وكلمة من الصديقات الأخريات، نرغمها على البقاء ولو قليلاً، فقد وصلنا للتو وتوصيلها لمنزلها يعني عودتنا جميعاً!، ثم نحتار في اقتراح

المزيد